مجموعة مؤلفين

76

موسوعة تفاسير المعتزلة

سورة يونس [ 1 ] - قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 2 ] أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ ( 2 ) . . . وجه اتصال هذه الآية بما قبلها : أنه قال : أكان للناس عجبا ؟ قالوا : وكيف لا نعجب ، ولا علم لنا بالمرسل ؟ فقال : إن ربكم اللّه ، ويجوز أن يكون على أنه لما قال أكان للناس عجبا ، وكان هذا حكما على اللّه سبحانه ، فكأنه قال : أفتحكمون عليه وهو ربكم . قال الأصمّ : ويحتمل أن يكون هذا ابتداء خطاب للخلق جميعا ، احتج اللّه بها على عباده بما بين من بدائع صنعه في السماوات والأرض ، وفي أنفسهم « 1 » . [ 2 ] - قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 12 ] وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 12 ) في قوله تعالى كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ أبحاث : . . . البحث الثاني : في بيان السبب الذي لأجله سمى اللّه سبحانه الكافر مسرفا . وفيه وجوه : الوجه الأول : قال أبو بكر الأصمّ : الكافر مسرف في نفسه وفي ماله ومضيع لهما ، أما في النفس فلأنه جعلها عبدا للوثن ، وأما في المال فلأنهم كانوا يضيعون أموالهم في البحيرة والسائبة والوصيلة والحام « 2 » . [ 3 ] - قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 15 ] وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 )

--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 5 / 156 . ( 2 ) الرازي : مفاتيح الغيب م 17 / 43 .